عبد الرحمن بن قدامه

217

الشرح الكبير

فأشار إليه ( 1 ) أن اسكت فلما انصرفوا قال سألتك متى أنزلت هذه السورة فلم تخبرني فقال أبي ليس لك من صلاتك اليوم إلا ما لغوت . فذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك وأخبره بالذي قال أبي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " صدق أبي " رواه عبد الله بن أحمد وابن ماجة ( 2 ) وما احتجوا به فالظاهر أنه مختص بمن كلم الإمام أو كلمه الإمام لأنه لا يشتغل بذلك عن سماع خطبته وكذلك سأل النبي صلى الله عليه وسلم الذي دخل " هل صليت " فأجابه . وسأل عمر عثمان فأجابه فتعين حمله على ذلك جمعا بين الاخبار ، ولا يصح قياس غيره عليه لأن كلام الإمام لا يكون في حال خطبته بخلاف غيره ، ولو قدر التعارض ترجحت أحاديثنا لأنها قول النبي صلى الله عليه وسلم ونصه وذلك سكوته والنص أقوى * ( فصل ) * ولا فرق بين القريب والبعيد لعموم ما ذكرناه ، وقد روي عن عثمان رضي الله عنه أنه قال من كان قريبا يسمع وينصت ومن كان بعيدا ينصت فإن للمنصت الذي لا يسمع من الحظ ما للسامع ، وقد روى عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " يحضر الجمعة ثلاثة نفر

--> ( 1 ) أي أبي ( 2 ) وهو صحيح السند